السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
21
حاشية فرائد الأصول
والمسائل الأصولية ما تتعلّق بعمل مكلّف خاصّ . ويلزمه أن تكون المسائل المذكورة في خواص النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) من مسائل علم الأصول . وقيل أيضا إنّ مسائل الفقه ما تتعلّق بعمل المكلّف أعمّ من المجتهد والمقلّد ومسائل الأصول ما تتعلّق بعمل خصوص المجتهد . والتحقيق هو الأوّل ، وأنّ كلّ مسألة تتعلّق بعمل المكلّف وجوبا أو تحريما صحّة أو فسادا ونحوها فهو من الفقه سواء كانت متعلّقة بعمل مطلق المكلّف أو مكلّف خاصّ مقلّد أو مجتهد ، ولا يتوهّم أنّ جميع المسائل الأصولية متعلّقة بعمل المجتهد لأنّه يستعملها في الاستنباط والافتاء فيلزم دخولها في الفقه على ما ذكر ، لأنّ كونها من الأصول بملاحظة تعرّضها لحال الدليل لا بملاحظة أنّه يستعملها الفقيه في مقام الاستنباط ، وبهذا اللحاظ الثاني يصحّ عدّها في الفقه ويحكم عليها بالوجوب والإباحة والحرمة مثلا فيقال يجب على المجتهد إعمال هذه القواعد للاستنباط ، وبالجملة حيثية حال العمل وحال الدليل ملحوظة في مقام التميّز . الثالث : أنّ موضوع علم الفقه هو عمل المكلّف وجوبا أو تحريما أو صحّة أو فسادا ونحوها من الأحكام ، وأمّا موضوع علم الأصول فلا شكّ أنّه من سنخ الدليل ، إلّا أنّ فيه احتمالات وأقوالا منها : أنّه الأدلّة الأربعة المعروفة . ومنها : أنّه مطلق الأدلّة ، أي أدلّة الفقه ، وعلى كلا القولين يحتمل أن يكون الموضوع ذوات الأدلّة ، ويحتمل أن تكون الأدلّة بعد الفراغ عن وصف دليليتها ، فعلى الأوّل يكون البحث عن دليليتها بحثا عن أحوالها ويدخل في مسائل علم الأصول ، وعلى الاحتمال الثاني يكون ذلك بحثا عن وجود الموضوع فيدخل في المبادئ . ومنها : أنّه مطلق ما قيل أو احتمل أنّه من أدلّة الفقه سواء كان دليلا في الواقع أم لا ، وعلى هذا يكون البحث عن عدم دليلية ما احتمل دليليته بل ما قطع